كيف سيتغير ريال مدريد بعودة داني كارفخال؟

كان داني كارفخال أول من خرج من ملعب دا لوز بعد الخسارة القاسية لريال مدريد أمام بنفيكا، متوجهاً نحو الحافلة قبل أي لاعب آخر، بوجه يغلبه الغضب والاستياء، قبل ذلك وخلال المباراة، أظهر دوره كقائد بالفطرة، وهو يتابع نتائج المباريات عبر هاتفه وينقل معلومات مهمة للجهاز الفني حول موقف الفريق في سباق التأهل لدور الـ8، رغم أنه لم يعد يظهر بشكل منتظم على أرض الملعب منذ 127 يومًا، أي منذ ديربي مدريد في المتروبوليتانو.
وعاد كارفخال من إصابة خطيرة في الركبة، قبل أن يتعرّض لإصابة في الساق خلال الديربي في 27 سبتمبر، قبل أن يعود في الكلاسيكو الذي فاز فيه ريال مدريد 2-1 على برشلونة في 26 أكتوبر، وبعد أيام، أجرى عملية تنظير بسيطة في الركبة القديمة، لتبدأ رحلة صعبة استمرت حتى اليوم.
ورغم أن كارفاخال كان متواجدًا في قوائم المباريات الأخيرة، إلا أنه لم يشارك إلا في دقائق محدودة: 13 دقيقة ضد ألباسيتي و14 دقيقة أمام موناكو.
ويأمل المدرب ألفارو أربيلوا في عودة كارفخال بكامل جاهزيته، لما لذلك من تأثير مباشر على توازن الفريق، فوجوده سيتيح تحرر فيدي فالفيردي من المهام الدفاعية الثقيلة، ويوسع خيارات اللعب وسط الملعب والهجوم.
ومع عودة كارفخال، أمام أربيلوا خياران تكتيكيان: إما الاعتماد على ثلاثي وسط مهيمن (فالفيردي، تشواميني، بيلينجهام) لدعم الخطوط الأمامية ضمن خطة 4-3-3، أو إعادة فالفيردي إلى الجهة اليمنى كما فعل أنشيلوتي سابقًا، ليصبح حلقة وصل بين وسط الملعب والهجوم، وهو ما ساعد الإيطالي في الفوز بأخر بطولتين لدوري أبطال أوروبا.
النجم الإسباني المخضرم، الذي أتم 34 عامًا مؤخرًا، ما زال أمامه التفاوض على تجديد عقده مع النادي الملكي الذي ينتهي في صيف، وبالنظر لمكانته الكبيرة وخبرته الطويلة، من المتوقع بقوة أن يستمر مع الفريق، لكن ظهوره بشكل منتظم على أرض الملعب سيكون المفتاح لإعادة توازن ريال مدريد ومنحه دفعة قوية نحو النتائج الإيجابية.





