الزمالك يواجه شبح إيقاف القيد وورطة كبرى لمجلس لبيب

تعيش أروقة نادي الزمالك خلال الساعات القليلة الماضية حالة من الغليان والترقب المشوب بالحذر، وسط مخاوف حقيقية من تعرض النادي لضربة إدارية ومالية جديدة قد تعصف باستقرار فريق الكرة، وتسيطر حالة من القلق الشديد على مجلس الإدارة والمسؤولين داخل القلعة البيضاء، انتظاراً لصدور أحكام قضائية دولية قد تعيد النادي إلى دوامة “إيقاف القيد” المظلمة.

وتتركز المخاوف الحالية حول قضية الجناح البولندي كونراد ميشالاك، التي باتت تمثل صداعاً مزمناً في رأس الإدارة البيضاء. وتشير الكواليس الواردة من ميت عقبة إلى أن النادي بات قريباً جداً من استقبال حكم نهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يُلزم النادي بدفع كامل قيمة عقد اللاعب، والتي تقدر بنحو 700 ألف دولار أمريكي.

الرعب الحقيقي لا يكمن فقط في الغرامة المالية، بل في العقوبة التبعية المتوقعة، حيث يواجه الزمالك شبح صدور قرار تأديبي بإيقاف القيد لثلاث فترات انتقالات متتالية، وهو السيناريو الكابوسي الذي تكرر في قضايا سابقة ويسعى النادي لتجنبه بكل الطرق.

تركة إبراهيما نداي الثقيلة

لم تأتِ أزمة “كونراد” من فراغ، بل جاءت لتزيد الطين بلة في ظل وجود قضية أخرى لا تقل خطورة، وهي قضية السنغالي إبراهيما نداي. فقد تلقى النادي في وقت سابق صدمة قوية بصدور حكم لصالح اللاعب بأحقيته في الحصول على 1.6 مليون دولار كمستحقات متأخرة وتعويضات.

اجتماع القضيتين معاً (نداي وميشالاك) يضع الزمالك أمام فاتورة باهظة تصل قيمتها الإجمالية إلى 2.3 مليون دولار (ما يقارب الملايين بالعملة المحلية)، وهو مبلغ ضخم يصعب توفيره بسهولة في ظل الأزمة المالية الخانقة، مما يهدد استقرار النادي وخططه للتدعيمات المستقبلية.

مجلس لبيب في مرمى النيران

تضع هذه الأزمات مجلس إدارة الزمالك الحالي برئاسة الكابتن حسين لبيب في موقف لا يحسد عليه أمام الجمعية العمومية والجماهير الغفيرة. السبب في هذا الحرج الكبير يعود إلى أن القرارات المتعلقة بهذين اللاعبين تحديداً صُدرت في عهد المجلس الحالي؛ حيث كان المجلس هو المسؤول عن قرار التعاقد مع كونراد ميشالاك في عام 2024، ولم تنجح محاولات تسوية أزمته ودياً قبل تصعيدها.

وفي المقابل، كان المجلس نفسه صاحب قرار رحيل إبراهيما نداي وفسخ التعاقد، وهو القرار الذي ترتبت عليه الغرامة المالية الضخمة الحالية. هذا التسلسل في الأحداث يفتح باب التساؤلات حول السياسات القانونية والتعاقدية داخل النادي، ويضع الإدارة تحت ضغط هائل لإيجاد حلول سريعة قبل وقوع الكارثة وصدور قرارات رسمية بإيقاف القيد، مما قد يعطل مسيرة الفريق في المنافسات المحلية والقارية.

إقرأ أيضاً.. شوبير يكشف كواليس رغبة عبد الله السعيد في مغادرة الزمالك والاعتزال داخل بيراميدز

مقالات ذات صلة