5 مهام تنتظر محمد صلاح لإنقاذ موسم ليفربول ورأس أرني سلوت

لم يكن ظهور النجم المصري محمد صلاح داخل أروقة مركز تدريبات “أكسا” أمس الثلاثاء، مجرد عودة بروتوكولية للاعب دولي أنهى التزاماته مع منتخب بلاده، بل كان المشهد أشبه بإعلان حالة الطوارئ القصوى واستدعاء “قائد العمليات” لإنقاذ سفينة توشك على الاصطدام بصخور الفشل.

وعاد “الملك” إلى ليفربول وهو يحمل فوق كاهله أعباءً نفسية ثقيلة بعد خسارة اللقب الإفريقي، ليصطدم بواقع أكثر مرارة في إنجلترا؛ فريقه يترنح في بحر من الشكوك، ومدربه الهولندي آرني سلوت يقف وحيداً على حافة الهاوية، والجماهير تترقب بقلق بالغ مواجهة مارسيليا المصيرية في دوري أبطال أوروبا مساء اليوم الأربعاء.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يجد “الفرعون المصري” نفسه أمام خمسة تحديات أو “مهام مستحيلة” لا تقبل الفشل، لاستعادة توازن قلعة “آنفيلد” قبل فوات الأوان:

1. الحرب النفسية وتجاوز “كابوس” ركلة الجزاء

التحدي الأعظم الذي يواجه صلاح لا يكمن في الخصوم، بل يدور داخل عقله. العودة بعد إهدار ركلة جزاء حاسمة أمام نيجيريا وضياع حلم التتويج القاري تترك ندوباً لا تلتئم بسهولة.

المهمة الأولى لصلاح هي إجراء “إعادة ضبط مصنع” لحالته الذهنية، وفصل مشاعره تماماً عن أرض الملعب. عليه أن يثبت للجميع أن قدمه اليسرى لم تفقد سحرها، لأن أي تردد أمام المرمى سيتم تفسيره فوراً على أنه استمرار لعقدة النهائي الإفريقي. الثقة هي السلاح الأول الذي يجب استعادته الليلة.

2. طوق النجاة الأخير لـ “آرني سلوت”

لم يعد سراً أن أيام المدرب الهولندي آرني سلوت في “آنفيلد” باتت معدودة، خاصة بعد التعادل المحبط محلياً أمام بيرنلي (1-1)، والذي وضع “المقصلة” فوق رقبته، وسط تعالي الأصوات الجماهيرية المطالبة برحيله.

صلاح اليوم ليس مجرد هداف، بل هو “بوليصة التأمين” الوحيدة المتبقية لمدربه. عودة صلاح تعني عودة الحلول الفردية والإبداع الذي افتقده الفريق في غيابه. الفشل في عبور موقعة مارسيليا قد يكتب السطر الأخير في قصة سلوت مع ليفربول، والكرة الآن في ملعب صلاح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

3. الهروب من “دوامة الملحق” الأوروبي

بلُغة الحسابات والأرقام، يواجه ليفربول مأزقاً حقيقياً في دوري أبطال أوروبا. احتلال الفريق للمركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة يضعه في منطقة الخطر، حيث يهدده شبح خوض ملحق إضافي للتأهل، وهو سيناريو كارثي لفريق ينافس على عدة جبهات.

صلاح مطالب بقيادة زملائه لتحقيق فوز صريح على مارسيليا لكسر حاجز المراكز الثمانية الأولى وضمان بطاقة العبور المباشر لدور الـ16. أي نتيجة أخرى ستعني استنزافاً بدنياً في مباريات إضافية قد تعصف بموسم الفريق محلياً وقارياً.

4. اختبار اللياقة البدنية والجاهزية القصوى

التحدي الرابع هو تحدٍ فسيولوجي بامتياز. صلاح يعود من بطولة قارية شاقة، خاض خلالها مباريات ماراثونية وسفر طويل، وهو في مرحلة عمرية تتطلب وقتاً أطول للاستشفاء، والسؤال الذي يؤرق الجهاز الطبي والفني: هل تسمح الحالة البدنية لصلاح بخوض معركة طاحنة أمام دفاعات مارسيليا الصلبة؟ إثبات الجاهزية البدنية الآن ليس رفاهية، بل ضرورة ملحة لتعويض العقم الهجومي الذي عانى منه الفريق، فالجميع ينتظر منه الركض والقتال لمدة 90 دقيقة وكأنه لم يغب لحظة.

5. إعادة الدفء لمدرجات “آنفيلد”

وأخيراً، هناك دين مستحق لجماهير…

مقالات ذات صلة

close