السنغال تغتال حلم المغرب وتخطف كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية

في ليلة دراماتيكية لن تمحى من ذاكرة الكرة الأفريقية، توج المنتخب السنغالي بطلاً لكأس الأمم الأفريقية 2025 للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حقق فوزاً ماراثونياً وشاقاً على صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي بنتيجة (1-0)، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، وامتدت للأشواط الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وانطلقت صافرة البداية لتعلن عن مواجهة مفتوحة وسريعة، حيث لم يترك المنتخب السنغالي أي مجال لجس النبض، فارضاً سيطرة مبكرة وتهديداً صريحاً لمرمى “أسود الأطلس”. وكاد “أسود التيرانجا” أن يفتتحوا التسجيل مبكراً وتحديداً في الدقيقة السابعة، حينما ارتقى باب غايي لعرضية متقنة حولها برأسية قوية، لكن الحارس ياسين بونو استهل مسلسل تألقه بإبعاد الكرة بصعوبة بالغة.

وواصل الضيوف ضغطهم، لينفرد إليمان ندياني بمرمى المغرب مسدداً كرة ماكرة، إلا أن “بونو” تدخل مجدداً بقدمه مبعداً هدفاً محققاً ومبقياً على آمال فريقه. في المقابل، ظهرت المحاولات المغربية على استحياء، وكان أبرزها عرضية خطيرة مرت بغرابة شديدة من أمام المدافع نايف أكرد وهو في وضعية سانحة للتسجيل، لينتهي النصف الأول بتعادل سلبي وتفوق تكتيكي سنغالي.

وانقلبت الآية في الشوط الثاني، حيث دخل أبناء المدرب وليد الركراكي بنوايا هجومية واضحة، وأهدر أيوب الكعبي فرصة لا تعوض في الدقيقة 58 بعدما سدد كرة وصلته من عرضية متقنة بجوار القائم. واشتعلت المدرجات مع فاصل مهاري من إبراهيم دياز الذي مرر للكعبي، لترتد الكرة وتجد عبد الصمد الزلزولي الذي سددها لترتطم بالمدافع وتتحول لركنية.

ومع اقتراب المباراة من أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة 89، عاد ياسين بونو ليرتدي قفاز الإجادة متصدياً لتسديدة مباي القاتلة. وشهدت الدقائق التالية إلغاء هدف للسنغال بداعي الخطأ، قبل أن تأتي اللحظة التي حبست أنفاس القارة في الدقيقة 90+7.

واحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية “الفيديو” إثر عرقلة إبراهيم دياز. انبرى دياز بنفسه للتنفيذ، لكنه اختار الطريقة الأصعب مسدداً الكرة بأسلوب “بانينكا”، ليقرأها الحارس إدوارد ميندي بسهولة ويمسك بالكرة، مضيعاً على المغرب فرصة التتويج في الوقت القاتل، ويجر المباراة لأشواط إضافية.

وعاقبت السنغال نظيرتها المغربية على إهدار ركلة الجزاء مع بداية الشوط الإضافي الأول. فمن هجمة مرتدة نموذجية، انطلق باب غايي بالكرة مخترقاً الدفاعات المغربية المهتزة نفسياً، وسدد قذيفة ارتطمت بالعارضة قبل أن تعانق الشباك، معلنة عن هدف البطولة.

وحاول المنتخب المغربي التدارك، وكاد يوسف النصيري أن يعدل الكفة في الدقيقة 105 برأسية مرت بجوار القائم. وفي الشوط الإضافي الثاني، عاند الحظ أصحاب الأرض مجدداً بعدما نابت العارضة عن الحارس ميندي في التصدي لرأسية نايف أكرد.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل ياسين بونو الذود عن مرماه ببسالة متصدياً لفرصتين محققتين من ندياني ولاعبي السنغال في الدقيقتين 110 و115، لكن صافرة النهاية كانت أسرع من محاولات العودة، ليعلن الحكم تتويج السنغال باللقب القاري الثاني، وتاركة الحسرة في قلوب الجماهير المغربية.

اقرا أيضًا.. ديلي ميل ترصد ليلة انكسار صلاح ومرموش وتفتح ملف “الخيانة”

مقالات ذات صلة