مفاوضات رسمية تفتح أبواب “جحيم أمريكا الجنوبية” أمام ميسي وإنتر ميامي

يبدو أن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي ختم كرة القدم الأوروبية والعالمية بإنجازاته، يقف الآن على أعتاب تحدٍ تاريخي غير مسبوق قد يعيد رسم خريطة المنافسات في القارة الأمريكية. تتجه الأنظار بقوة نحو احتمالية مشاركة “البرغوث” وفريقه إنتر ميامي الأمريكي في البطولة الأعرق والأشرس في أمريكا الجنوبية، “كوبا ليبرتادورس”.
هذه الخطوة، التي كانت مجرد أضغاث أحلام في السابق، تحولت في الساعات الأخيرة إلى محادثات جادة ورسمية تقودها إدارة النادي الأمريكي مع اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونمبيول”، في محاولة لكسر الحواجز الجغرافية ودمج أندية الشمال في صراعات الجنوب النارية.
وعلى الرغم من مسيرته المدججة بالألقاب في أوروبا مع برشلونة وباريس سان جيرمان، وتتويجه الأغلى بكأس العالم مع منتخب بلاده، إلا أن ليونيل ميسي لم يسبق له تذوق طعم المشاركة في “كوبا ليبرتادورس”. هذه البطولة التي تمثل “دوري أبطال أوروبا” بالنسبة لقارة أمريكا الجنوبية، تشتهر بأجوائها الجماهيرية الصاخبة ومنافساتها البدنية العنيفة، وهي تجربة يطمح عشاق الساحرة المستديرة لرؤية ميسي يخوض غمارها بقميص إنتر ميامي.
ويسعى اتحاد “كونمبيول” بقيادة أليخاندرو دومينيجيز لاستغلال تواجد أيقونة بحجم ميسي في الولايات المتحدة الأمريكية لرفع القيمة التسويقية والفنية للبطولة القارية، خاصة بعد النجاحات الهائلة التي حققها ميسي منذ انتقاله للدوري الأمريكي في عام 2023، وقيادته فريقه للتتويج بكأس الدوريات وحصد درع المشجعين.
وفي تطور لافت للأحداث، كشف خورخي ماس، مالك نادي إنتر ميامي، عن وجود محادثات رفيعة المستوى لتحقيق هذا الحلم. وأكد “ماس” في تصريحات حصرية لصحيفة “أوليه” الأرجنتينية أن طموحات ناديه تتجاوز السيطرة المحلية، لتمتد إلى مقارعة كبار القارة اللاتينية.
وقال مالك إنتر ميامي في تصريحاته: “طموحنا لا يتوقف، بطولة مثل كوبا ليبرتادورس هي هدف رئيسي لنا. أتمنى بصدق أن أرى إنتر ميامي يشارك فيها يوماً ما، وأن ننافس عمالقة الأندية في البرازيل والأرجنتين. هذه بطولة لم يلعب فيها ليو ميسي من قبل، ومجرد التفكير في مشاركته هناك يثير الحماس”.
ولم تكن فكرة مشاركة أندية من خارج أمريكا الجنوبية في “ليبرتادورس” وليدة اللحظة، فقد استشهد خورخي ماس بالتجربة المكسيكية السابقة، حيث شاركت الأندية المكسيكية لسنوات في البطولة وقدمت مستويات رائعة وصلت للنهائيات.
وأضاف ماس موضحاً كواليس المفاوضات: “لقد تواصلت بالفعل مع أليخاندرو دومينيجيز، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية، لبحث إمكانية انضمامنا للبطولة. هناك سوابق تاريخية بمشاركة المكسيك، وأنا أقولها علناً: أرغب بشدة في المشاركة في ليبرتادورس”.
ويرى القائمون على المشروع أن أبطال الدوري الأمريكي (MLS) ونظرائهم في الدوري المكسيكي يمتلكون الجودة الكافية لإشعال المنافسة في البطولة القارية، وهو ما أكده ماس بقوله: “أعتقد أن بطل الدوري الأمريكي يستحق مكاناً في هذه البطولة العريقة. أعلم أن الأمر يتطلب تنسيقاً معقداً بين اتحاد الكونكاكاف والكونمبيول، لكنني مؤمن بأن كرة القدم في نصف الكرة الغربي ستنمو بشكل مذهل إذا اتحدت قوى الشمال والجنوب”.
وإذا نجحت هذه المساعي، فإن العالم سيكون على موعد مع مواجهات كلاسيكية…





