خلف الكاميرات.. كيف هاجم لاعبو ريال مدريد مبابي في مباراة أوساسونا؟

لم تكن هزيمة ريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة هدفين مقابل هدف مجرد خسارة عابرة لثلاث نقاط، بل كانت اللحظة التي انفجر فيها الغضب المكتوم داخل تشكيلة الميرنجي تجاه النجم الفرنسي كيليان مبابي.
بينما كانت الجماهير تترقب لمحة سحرية من فتى باريس السابق، رصدت عدسات الكاميرات كواليس مشحونة بالتوتر، حيث لم يتردد نجوم الفريق في توجيه انتقادات علنية ومباشرة لمبابي فوق العشب الأخضر، محملين إياه مسؤولية العقم الهجومي الذي أصاب الفريق في ليلة السقوط بملعب إل سادار.
بدى واضحًا أن صبر زملائه قد نفد تمامًا تجاه تحركاته العشوائية؛ فبدلًا من الالتزام بدوره كمهاجم صريح ينتظر العرضيات داخل منطقة الجزاء، استمر مبابي في الهروب نحو الأطراف والتراجع للخلف لاستلام الكرة، مما جعل دفاع أوساسونا في نزهة حقيقية.
هذه الفوضى التكتيكية دفعت أسماء مثل أردا جولر وفينيسيوس جونيور للتدخل وتوبيخه بوضوح، ومطالبته بضرورة الثبات في العمق الهجومي بدلًا من مزاحمتهم في مراكزهم الأصلية على الأجنحة.
تمرد الصندوق.. فينيسيوس يلقن مبابي درسًا في التمركز
بلغت الإثارة ذروتها في اللحظة التي سجل فيها فينيسيوس جونيور هدف التعادل، حيث لم يذهب البرازيلي للاحتفال بهدفه، بل استدار فورًا ووجه إشارة حادة وإصبع اتهام نحو مبابي، مؤكدًا له أن هذا التمركز الصحيح داخل الصندوق هو السبيل الوحيد لهز الشباك.
كانت رسالة فينيسيوس قاسية ومهينة فنيًّا أمام الجميع، وتعكس حجم الهوة التي بدأت تتسع بين مبابي وبقية عناصر المنظومة المدريدية الذين يرون فيه عبئًا تكتيكيًّا في مراكزه الحالية.
وزاد الطين بلة الحالة البدنية الضعيفة التي ظهر بها المهاجم الفرنسي، حيث بدت آلام الركبة التي يشتكي منها مؤخرًا عائقًا حقيقيًّا أمام قدرته على الانفجار البدني المعتاد.
مع ذلك، أثار قرار المدرب ألفارو أربيلوا بالإبقاء عليه حتى النهاية استغراب المراقبين، خاصة وأن الفريق كان يمتلك بدائل هجومية صريحة فوق مقاعد البدلاء.
إن هذا الصدام الذي حدث خلف الكاميرات يضع مبابي أمام مفترق طرق حقيقي؛ فإما القبول بالدور الذي يفرضه عليه الفريق والتحول لمهاجم صندوق كلاسيكي، أو مواجهة المزيد من العزلة والتمرد من زملائه الذين لن يقبلوا بالتضحية بموسم كامل من أجل كبرياء لاعب واحد.





