5 مفاتيح تكتيكية تمنح المغرب تذكرة نهائي أمم أفريقيا

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم الأربعاء، صوب المواجهة النارية التي تجمع منتخب المغرب بنظيره النيجيري، في إطار منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. وتكتسب هذه المباراة طابع “النهائي المبكر”، حيث يصطدم طموح “أسود الأطلس” في استعادة الأمجاد القارية، برغبة “النسور الخضراء” الجامحة في تعويض خيبة أمل عدم التأهل لمونديال 2026.

وبينما يدخل المنتخب النيجيري اللقاء متسلحاً بأقوى خط هجوم في البطولة، يدرك الناخب الوطني وليد الركراكي أن العبور إلى المشهد الختامي يتطلب ما هو أكثر من الحماس؛ بل يحتاج إلى خطة تكتيكية دقيقة تستغل نقاط ضعف الخصم وتشل نقاط قوته، وفي قراءة فنية لأوراق المباراة، جهز الركراكي 5 أسلحة استراتيجية لفك شفرة الدفاع النيجيري وحسم الموقعة، وهي كالتالي:

1- الجبهة اليمنى النارية.. ثنائية حكيمي ودياز

يراهن الجهاز الفني للمنتخب المغربي بشكل كبير على الجبهة اليمنى التي يشغلها النجم أشرف حكيمي بدعم من المايسترو إبراهيم دياز. وتأتي هذه المراهنة استغلالاً لنقطة ضعف واضحة في الرواق الأيسر للمنتخب النيجيري، حيث يعاني الظهير برونو أونيمايتشي من البطء في الارتداد الدفاعي نتيجة تقدمه المستمر للهجوم، مما يترك مساحات شاسعة في ظهره. ومن المتوقع أن يستغل التناغم الكبير بين سرعة حكيمي ومهارة دياز لضرب الدفاع النيجيري من هذه الثغرة وصناعة الفارق.

2- مهارات الزلزولي.. الحل الفردي لكسر التكتلات

في المباريات المغلقة تكتيكياً، تصبح المهارة الفردية هي مفتاح الفرج. وهنا يبرز دور عبد الصمد الزلزولي، جناح ريال بيتيس، الذي يعد واحداً من أفضل المراوغين في البطولة. سيعتمد الركراكي على قدرة الزلزولي الفائقة في الاختراق والمراوغة (1 ضد 1) لإحداث الفوضى في دفاع نيجيريا، الذي يظهر ارتباكاً عند مواجهة اللاعبين المهاريين، مما قد يسفر عن ضربات جزاء أو تمريرات حاسمة من الجهة اليسرى.

3- أيوب الكعبي.. السيطرة الجوية واستغلال العرضيات

أمام دفاع يعاني في التعامل مع الكرات العرضية والثابتة، يصبح أيوب الكعبي ورقة رابحة لا غنى عنها، حيث يتمتع الكعبي ببنية جسدية قوية وتمركز ذكي داخل منطقة الجزاء، مما يمنحه تفوقاً واضحاً في الصراعات الهوائية. وتعد الكرات العرضية المتقنة سلاحاً فتاكاً ينوي المغرب استخدامه لزيارة شباك “النسور”، معتمداً على رأسيات الكعبي وقدرته على الإنهاء من أنصاف الفرص.

4- معركة وسط الميدان.. عزل “العقل المدبر”

يدرك الركراكي أن إيقاف خطورة نيجيريا يبدأ من وسط الملعب، وتحديداً عبر تحييد دور أليكس أيوبي. لذا، سيعتمد المنتخب المغربي على تركيبة وسط ميدان تجمع بين الانضباط الدفاعي الصارم والقدرة على الإبداع، والهدف الأساسي هو تضييق الخناق على أيوبي، ومنعه من استلام الكرة بأريحية أو إرسال التمريرات المفتاحية التي تضرب عمق الدفاع المغربي، وبالتالي عزل الهجوم النيجيري عن باقي الخطوط.

5- الجدار الحديدي.. شل حركة أوسيمين ولوكمان

يواجه الدفاع المغربي الاختبار الأصعب في البطولة أمام ثنائي الرعب فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، وللتعامل مع هذا التهديد، وضع الركراكي خطة دفاعية محكمة تعتمد على الصلابة والتركيز العالي لثنائي القلب نايف أكرد وآدم ماسينا، المكلفين بمراقبة…

مقالات ذات صلة