3 أشياء جديدة.. تأثير شهر رمضان على لامين يامال

في بداية الموسم الحالي، كان الحديث عن موهبة برشلونة الشابة لامين يامال يتركز غالبًا خارج المستطيل الأخضر، احتفالات مثيرة للجدل، علاقات عاطفية، وتصريحات نارية.
لكن مع دخول شهر رمضان المبارك، وما يحمله من معاني الصوم والتهذيب النفسي، يبدو أن النجم الشاب قرر أن يعيش حالة من التأمل والتغيير الجذري.
شهر الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو فرصة عظيمة لتهذيب الروح والارتقاء بالشخصية ليكون الإنسان أفضل، وهو ما انعكس كليًّا على عقلية يامال وأدائه داخل الملعب تحت إشراف مدربه هانز فليك.
كيف تغيّرت شخصية لامين يامال مع دخول شهر رمضان المبارك؟
إليكِ 3 أشياء جديدة تعكس كيف شكلت أجواء الصيام الانضباطية نسخة يامال المرعبة:
- التهذيب النفسي والابتعاد عن صخب الحياة
الصيام يعلم الإنسان الانضباط والابتعاد عن المشتتات والجدل.
بوحي من هذه الأجواء الروحانية، قلل يامال نشاطه على منصات التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ جدًّا، وأنهى علاقاته الشخصية التي كانت تشتت تركيزه.
لقد أدرك أن الضجة الإعلامية المفرطة تضر بمسيرته وفريقه، فاستبدل هذا الصخب بالهدوء النفسي والتركيز المطلق على التدريبات، ليصبح شخصًا أكثر نضجًا واحترافية.
- التضحية وإنكار الذات من أجل المجموعة
رمضان يغرس في النفوس قيم العطاء والتضحية، وهذا بالضبط ما تُرجم فنيًّا في أداء يامال.
لم يعد اللاعب يكتفي بالاستعراض الهجومي الفردي، بل أصبح يقدم تضحيات بدنية مذهلة بدون كرة.
ينفذ لامين ما يقرب من 15 محاولة ضغط على الخصم في المباراة الواحدة، ويحقق أعلى معدل للتدخلات الدفاعية بين جميع أجنحة الدوري الإسباني، مما يعكس رغبة حقيقية في مساعدة زملائه والعمل لصالح الكيان ككل.
- الصبر والهدوء في مواجهة التحديات الكبرى
من أهم الدروس المستفادة من فريضة الصيام هو الصبر والقدرة على التحمل.
في الملعب، يواجه يامال رقابة دفاعية مزدوجة وصارمة في كل مباراة تقريبًا، لكنه لم يعد يتذمر أو يفقد تركيزه كما كان يفعل المراهقون.
بفضل هدوئه الجديد، أصبح يمتلك ذكاءً تكتيكيًّا يجعله ينتظر اللحظة المناسبة لحسم المباريات المغلقة بعبقرية، كما فعل أمام مايوركا بتسديدة ساحرة من مسافة بعيدة، ليتخطى أرقام كيليان مبابي التهديفية التاريخية قبل سن التاسعة عشرة.
Lamine Yamal on the first day of Ramadan today pic.twitter.com/kn38L2oAgN
— BarçaTimes (@BarcaTimes) February 18, 2026
إن التغيير المذهل الذي يشهده لامين يامال يثبت أن الرياضة لا تنفصل أبدًا عن الجانب الروحي والنفسي للإنسان.
دخول شهر رمضان المبارك والتزام اللاعب بالصوم لم يكن عائقًا بدنيًّا على الإطلاق، بل كان دافعًا قويًّا لإعادة ترتيب الأوراق وبناء شخصية تتسم بالهدوء، الصبر، والعمل الجاد.
هذه النسخة المطورة من يامال تؤكد أن تهذيب النفس والبحث عن السلام الداخلي هما الخطوة الأولى والأهم للتربع على عرش كرة القدم العالمية.





