وثائق سرية.. تسريب جديد يزلزل أركان برشلونة ويعيد قضية نيغريرا إلى نقطة الصفر

في تطور دراماتيكي جديد يعيد خلط الأوراق في واحدة من أعقد القضايا في تاريخ الكرة الإسبانية، عادت قضية “نيغريرا” لتتصدر المشهد الإعلامي والقضائي، موجهة ضربة جديدة لسمعة نادي برشلونة، فبعد فترة من الهدوء النسبي، ظهرت تسريبات خطيرة كشفت عن تفاصيل مالية دقيقة ومثيرة للدهشة، قد تضع النادي الكتالوني وإدارته الحالية والسابقة في موقف قانوني بالغ الحرج.
وفجّر برنامج قناة “LaSexta” الإسبانية مفاجأة من العيار الثقيل، بعد كشفه عن وثائق حصرية من داخل ملف القضية المنظور أمام المحكمة رقم (1) في برشلونة، وتؤكد هذه الوثائق أن حجم الأموال التي ضخها النادي الكتالوني في حسابات خوسيه ماريا نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، بلغ رقماً فلكياً وصل إلى نحو 8.4 مليون يورو، تم دفعها على مدار 17 عاماً متواصلة.
وكشفت التحقيقات أن عملية الدفع لم تكن عشوائية، بل تمت عبر هندسة مالية معقدة شملت 7 بنوك مختلفة، لضمان استمرار تدفق الأموال. وتضمنت المستندات رصداً لـ 24 شيكاً شهرياً تم تحريرها لصالح شركة “Nilsad SA” المملوكة لنيغريرا، بالإضافة إلى حزمة من التحويلات المصرفية والسندات المالية الأخرى التي بلغت قيمتها منفردة حوالي 190 ألف يورو.
ولم تقتصر دائرة الأسماء المتورطة في التعاملات المالية على نيغريرا فحسب، بل أظهرت السجلات البنكية شبكة من الأشخاص المخولين بالتوقيع على الحسابات، مما يوسع دائرة الاشتباه. وشملت القائمة كلاً من:
-
خوسيه ماريا نيغريرا (المستفيد الأول).
-
خافيير إنريكيز روميرو (نجل نيغريرا).
-
كونسبسيون دياز (سكرتيرة نيغريرا).
-
خوسيه مارتينيز ألفونسو (مساعده الشخصي).
وهذا التوسع في دائرة الأسماء يطرح تساؤلات قانونية حول طبيعة الخدمات التي كانت تُقدم مقابل هذه الأموال الطائلة التي استنزفت خزانة النادي لسنوات، ولعل الجزء الأكثر غرابة وإثارة للجدل في التسريبات الجديدة هو العثور على فواتير بمسميات لا تمت للعمل الرياضي بصلة. حيث رصد المحققون فاتورة بقيمة 60 ألف يورو، مؤرخة في 30 نوفمبر 2005، تم إدراجها تحت بند “عبوات من جل الصبار”.
هذا البند الغريب أثار استهجان الادعاء العام، الذي وجه استفساراً مباشراً للرئيس الحالي خوان لابورتا حول ماهية هذه الفاتورة. وجاء رد لابورتا مقتضباً ومحاولاً النأي بنفسه عن التفاصيل، قائلاً: “بصراحة، لا أعرف شيئاً عن تلك الفاتورة، إنها تعود إلى نحو 20 عاماً”، في محاولة للتقليل من شأن الوثيقة واعتبارها جزءاً من الماضي البعيد.
وعلى الرغم من التطمينات التي أطلقها خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، بشأن سقوط العقوبات الرياضية (مثل الهبوط) بالتقادم، إلا أن المسار الجنائي للقضية لا يزال مفتوحاً على مصراعيه، وتتابع الأندية الإسبانية، وعلى رأسها الغريم التقليدي ريال مدريد، هذه التطورات عن كثب، حيث يعتبر النادي الملكي نفسه متضرراً بصفته منافساً مباشراً خلال تلك السنوات.
وتشير التوقعات إلى أن هذه التسريبات الجديدة قد تكون ذريعة قوية لتحرك قانوني جماعي من الأندية للمطالبة بتعويضات أو عقوبات إدارية وجنائية تتجاوز لوائح الرابطة، مما يبقي برشلونة تحت مقصلة القضاء لفترة ليست بالقصيرة.
إقرأ أيضاً.. رسمياً.. جيرونا يؤمن مرماه بالتعاقد مع تير شتيجن قادماً من برشلونة






