رغم الأخطاء وصافرات البرنابيو.. كيف أنقذ هويسين نفسه ضد ريال سوسيداد؟

عاش المدافع الإسباني الهولندي دين هويسين ليلة متقلبة خلال مباراة ريال مدريد الأخيرة ضد ريال سوسيداد، حيث كان اللاعب بمثابة النقطة السلبية الوحيدة تقريباً في تشكيلة الفريق الملكي أمام كتيبة المدرب بيليجرينو ماتاراتزو.

ورغم ارتكابه لخطأ فادح كاد يكلف فريقه الكثير، إلا أن المدافع الشاب أظهر صلابة ذهنية لافتة للنظر مكنته من العودة لأجواء المباراة وتصحيح مساره.

ارتكب هويسين هفوة كبيرة عندما كانت النتيجة تشير لتقدم ريال مدريد بهدف نظيف، حيث تسبب في ركلة جزاء غير ضرورية تماماً في منتصف الشوط الأول، مما وضع فريقه في موقف حرج.

خطأ ساذج وتراجع في المستوى

هذا الخطأ ليس وليد اللحظة، فاللاعب القادم من بورنموث يمر بفترة صعبة منذ عدة أشهر، يعاني فيها من غياب التركيز أثناء المباريات.

وبدلاً من أن يتطور أداؤه، بدأ موسمه الأول مع الميرينجي بمنحنى تنازلي، حتى أن ميزته الأساسية التي تعاقد معه النادي لأجلها، وهي جودة الخروج بالكرة، لم تكن حاضرة بالشكل المطلوب.

بداية هويسين في كأس العالم للأندية كانت مبشرة للغاية، وظن الجميع أن ريال مدريد وجد ضالته الدفاعية، لكن الواقع أثبت أن اللاعب لا يزال بحاجة للمزيد من الوقت للتأقلم ويصبح مدافعاً يعتمد عليه بشكل كامل.

دين هويسين لاعب ريال مدريد- (المصدر:Gettyimages)

شخصية قوية ترفض الاستسلام

النقطة المضيئة في أداء هويسين كانت ردة فعله بعد الخطأ. لم ينهار اللاعب ذهنياً رغم صافرات الاستهجان التي طالته من بعض جماهير ملعب “سانتياجو برنابيو”.

على العكس، حافظ المدافع على هدوئه وطلب الكرة باستمرار، مغامراً بتمريرات عمودية لكسر خطوط ضغط ريال سوسيداد، محاولاً تعويض هفوته بالمساهمة في بناء اللعب الهجومي، وهو ما نجح فيه تدريجياً مع مرور دقائق المباراة.

لم يكن هويسين وحيداً في هذه المعركة النفسية، فقد تلقى دعماً كبيراً من زملائه بعد هدف التعادل وطوال فترات اللقاء.

دين هويسين - أردا جولر - إيدير ميليتاو - ريال مدريد - المصدر (Getty images)
دين هويسين – أردا جولر – إيدير ميليتاو – ريال مدريد – المصدر (Getty images)

دعم خاص من القائد روديجر

الدعم الأبرز جاء من شريكه في قلب الدفاع، أنطونيو روديجر، الذي عاد للمشاركة بمستوى مميز بعد فترة طويلة من الإصابة.

المدافع الألماني المخضرم لعب دور “الأخ الأكبر”، حيث قام بحماية هويسين وتوجيهه باستمرار داخل الملعب، مانحاً إياه التعليمات اللازمة لاستعادة الثقة وتحسين التمركز، مما ساعد اللاعب الشاب على إنهاء المباراة بصورة أفضل مما بدأها.

مقالات ذات صلة

close