حدث تاريخي.. ماكليسفيلد “المغمور” يكتب التاريخ ويقصي حامل اللقب

شهدت ملاعب كرة القدم الإنجليزية واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي العريقة، بعد أن فجر نادي ماكليسفيلد تاون، المنتمي لدوري الدرجة السادسة (غير المحترف)، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل بإقصائه لحامل اللقب نادي كريستال بالاس من الدور الثالث للبطولة.

وفي مباراة جسدت المعنى الحقيقي لـ “سحر الكأس”، استطاع الفريق الملقب بـ “مطاردي الحرير” أن يقهر الفوارق الفنية والمالية الشاسعة، ليسقط بطل النسخة الماضية بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق المسابقة الأقدم في العالم.

ولم تكن هذه الهزيمة مجرد خروج مبكر لبطل المسابقة، بل كانت بمثابة تدوين لحدث تاريخي لم يتكرر منذ عقود طويلة. فبهذا الانتصار، أصبح ماكليسفيلد تاون أول فريق من خارج الدوريات المحترفة (Non-League) ينجح في إقصاء حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي منذ موسم 1908-1909.

وهذا الرقم يعكس حجم المعجزة التي حققها لاعبو ماكليسفيلد، الذين لا تتجاوز قيمتهم السوقية جزءاً ضئيلاً من رواتب نجوم كريستال بالاس، ليؤكدوا مجدداً أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة أو التاريخ العريق بمجرد إطلاق صافرة البداية، بل تعترف فقط بالجهد والعطاء داخل المستطيل الأخضر.

وجاءت هذه الخسارة لتشكل صدمة عنيفة لجماهير كريستال بالاس، التي كانت تعيش أزهى عصورها الكروية بعد التتويج التاريخي باللقب الموسم الماضي. وكان “النسور” قد حققوا إنجازاً غير مسبوق في تاريخ النادي اللندني برفع الكأس الغالية عقب فوز ملحمي في المباراة النهائية على العملاق مانشستر سيتي، وهو اللقب الأول في خزائن النادي لهذه المسابقة.

ولكن يبدو أن لعنة “حامل اللقب” قد أصابت الفريق اللندني هذا الموسم، ليتحول حلم الدفاع عن الكأس إلى كابوس مزعج بالخروج الصادم أمام فريق مغمور لا يتواجد حتى في درجات الدوري المحترف، مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول أداء الفريق والتعالي الذي ظهر به بعض اللاعبين أمام خصم ظن الجميع أنه سيكون لقمة سائغة.

إقرأ أيضاً.. فابريزيو رومانو يكشف كواليس مستقبل مرموش بعد انضمام سيمينيو لمانشستر سيتي

مقالات ذات صلة