اشتباكات بين جماهير الجيش الملكي والأمن أثناء مباراة الأهلي

يشهد ستاد القاهرة الدولي حالة من التوتر الشديد خلال المباراة الجارية حالياً بين فريقي الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا. ومع استمرار التعادل السلبي بين الفريقين على أرضية الميدان، انتقلت الإثارة إلى المدرجات بشكل غير رياضي أثار قلق الحاضرين والمتابعين لسير اللقاء المصيري.

واندلعت اشتباكات بين جماهير الفريق المغربي وقوات الأمن المتواجدة داخل الملعب لتأمين اللقاء، مما تسبب في حالة من الاضطراب في المنطقة المخصصة لمشجعي الجيش الملكي. وحاولت أجهزة الأمن السيطرة على الموقف سريعاً لضمان استمرار المباراة بشكل طبيعي وحماية كافة الأطراف المتواجدة في هذا اللقاء الذي يحسم صدارة المجموعة وتحديد مسار المتأهلين.

وتأتي هذه الأحداث لتزيد من حدة الأجواء المشحونة بين الناديين، خاصة وأن مباراة الذهاب التي أقيمت في المغرب شهدت أيضاً وقائع مشابهة واعتداءات من جانب الجماهير على لاعبي الأهلي. وكان الفريق المصري قد تقدم بشكوى رسمية للاتحاد الإفريقي بعد تعرض لاعبيه للرشق بزجاجات المياه وآلات حادة خلال اللقاء الأول، وهو ما أدى إلى صدور قرارات صارمة ضد النادي المغربي.

اشتباكات جماهير الجيش الملكي مع الأمن

رصدت الكاميرات وشهود العيان تدافعاً كبيراً في مدرجات جماهير الجيش الملكي، حيث بدأت الأزمة بمشادات سرعان ما تطورت إلى احتكاكات مع عناصر تأمين المباراة. وحرصت الأجهزة المعنية على احتواء الموقف لمنع تفاقم الأمور، في ظل الحساسية الكبيرة للمواجهة التي تلعب حالياً وسط حضور جماهيري كبير يتابع النتيجة التي لا تزال تشير إلى التعادل دون أهداف.

وبالعودة إلى كواليس المواجهة الأولى في المغرب، فقد تعرضت بعثة الأهلي لمضايقات كبيرة تضمنت إلقاء المقذوفات والزجاجات باتجاه اللاعبين، بل ووصل الأمر إلى إلقاء آلة حادة نحو أرض الملعب، وهو ما اعتبره الأهلي تهديداً مباشراً لسلامة جهازه الفني ولاعبيه. وبناءً على تلك الأحداث، أصدرت اللجنة التأديبية في الاتحاد الإفريقي “كاف” عقوبات مغلظة شملت خوض الجيش الملكي لمباراتين قادمتين على ملعبه دون جمهور.

ولم تتوقف العقوبات عند حد الحرمان من الجماهير، بل شملت غرامات مالية ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية 100 ألف دولار أميركي. وتوزعت هذه الغرامات بواقع 20 ألف دولار لاستخدام أجهزة الليزر، و15 ألف دولار لإلقاء قوارير المياه، و15 ألف دولار أخرى بسبب إدخال كرات إضافية للملعب لتعطيل اللعب، بينما كانت العقوبة الأكبر بقيمة 50 ألف دولار بسبب إلقاء الجسم الحديدي الخطير الذي هدد سلامة اللاعبين والحكام.

هل تضاعف أحداث اليوم من عقوبات الاتحاد الإفريقي على الجيش الملكي؟

مع تكرار هذه التجاوزات في مباراة اليوم بقلب ستاد القاهرة، يخشى مسؤولو النادي المغربي من تقارير مراقبي “الكاف” والمنسقين الأمنيين، والتي قد تؤدي إلى عقوبات إضافية ومضاعفة في حال ثبت تورط الجماهير في إثارة الشغب مجدداً. ويبقى التركيز منصباً الآن على إنهاء اللقاء بسلام، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الرسمية بعد صافرة النهاية، ومدى تأثير ذلك على مسيرة الفريق في الأدوار الإقصائية من البطولة.

مقالات ذات صلة

close